الشيخ عزيز الله عطاردي
26
مسند الإمام الكاظم ( ع )
وهو يومئذ غلام [ 1 ] . 46 - قال الفتال النيسابوري رضوان اللّه عليه : والامام بعد أبي عبد اللّه أبو الحسن موسى ويكنّى أيضا بأبي إبراهيم ويعرف بالعبد الصالح وبالكاظم لاجتماع خصال الفضل فيه ولنص أبيه عليه بالإمامة واعتبار الشرائط العقلية ويكنّى ابا علي أيضا قال الفيض بن المختار : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام خذ بيدي من النار من لنا بعدك قال فدخل أبو إبراهيم وهو يومئذ غلام فقال : هذا صاحبكم فتمسك به [ 2 ] . 47 - قال أبو الحسن علي بن عيسى الأربلي رحمة اللّه عليه : كان الامام كما قدمناه بعد أبي عبد اللّه عليه السلام ابنه أبا الحسن موسى بن جعفر العبد الصالح عليه السلام ، لاجتماع خلال الفضل فيه والكمال ولنص أبيه بالإمامة عليه واشارته بها إليه ، وكان مولده عليه السلام بالابواء سنة ثمان وعشرين ومائة ، وقبض عليه السلام ببغداد في حبس السندي بن شاهك لست خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وله يومئذ خمس وخمسون سنة . وأمه أم ولد ويقال لها : حميدة البربرية ، وكانت مدة خلافته ومقامه في الإمامة بعد أبيه عليهما السلام خمسا وثلثين سنة ، وكان يكنى أبا إبراهيم وأبا الحسن وأبا علي ، ويعرف بالعبد الصالح ، وينعت أيضا بالكاظم . ممن روى صريح النص بالإمامة عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام على ابنه أبي الحسن موسى عليه السلام من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين رحمة اللّه عليهم : المفضل بن عمر الجعفي ؛ ومعاذ بن كثير ، وعبد الرحمن بن الحجاج ، والفيض بن المختار ، ويعقوب السراج ، وسليمان بن خالد ، وصفوان الجمال ، وغيرهم ممن يطول بذكرهم الكتاب [ 3 ] . وقد روى ذلك من اخوته إسحاق وعلي ابنا جعفر وكانا من الفضل والورع على ما لا يختلف فيه اثنان .
--> [ 1 ] إعلام الورى : 288 . [ 2 ] روضة الواعظين : 181 . [ 3 ] كشف الغمة : 2 / 219 .